كيف تتوقف عن التفكير في الجنس ؟
التفكير في الجنس هو أمر طبيعي للغاية، والبشر كائنات هرمونية، وجنسية، وجيناتنا تدفعنا إلى التكاثر والإنجاب، لكن في بعض الأحيان، تصبح الأفكار الجنسية مربكة وزائدة عن الحد، وتجعل من الصعب علينا أن نركز على بقية جوانب الحياة، وأن ننجز مهامنا اليومية المختلفة، ورغم ذلك فإنه من الممكن أن تتحول هذه الرغبات الملحة والدوافع إلى مجرد ضوضاء خلفية عادية لا تمنعك عن مواصلة أسلوب حياتك اليومي، خاصة في الوقت الذي تحتاج فيه للانشغال بمسارك الوظيفي، أو التعليمي، أو صحتك الشخصية، أو هواياتك واهتماماتك، أو أصدقائك وعائلتك، أو ربح الأموال للمعيشة وغير ذلك. اقرأ المقال التالي من أجل أن تمتلك رؤية أفضل عن كيفية التوقف عن التفكير المرضي في الجنس.
1-استوعب وتوقع المحفزات المحتملة. بينما أنه قد يكون من السهل التعرف على أنواع محددة من المحفزات أو المواقف الدافعة، إلا أن ما يحرك عجلة التفكير الجنسي في عقلك قد يكون شيئًا غير بديهي على الإطلاق.
راقب نفسك وحاول أن ترى إذا كنت قادرًا على عزل نفسك بعيدًا عن أنماط التفكير المحفزة المشابهة، وهذا الفهم والاستيعاب قد يساعدك على أن تصبح أكثر استعدادًا بشكل مسبق تجاه هذا النوع من الأشياء، وأن تتجنبها، في سبيل محاولاتك للتقليل من الأفكار الجنسية في عقلك.
هل محفزاتك بصرية أكثر أم لفظية أكثر؟ بالنسبة للرجال على سبيل المثال، فإنهم يميلون لأن تحركهم المحفزات البصرية، بينما تتأثر النساء أكثر بالمحفزات اللفظية.
2-تعرف على المحفزات الشخصية الخاصة بك. إذا كان أحد الأشخاص الذين تتعامل معهم، أو وقت معين من اليوم، أو نوع معين من المشاعر، هو من يقودك إلى حالة من الأفكار المربكة عن الجنس، فعليك أن تتعلم كيفية تحديد هذه المحفزات التي تسحب عقلك إلى تلك الدوامة. اصنع قائمة بهذه المحفزات. ربما أنك يسيطر عليك التفكير في الجنس في أوقات محددة، مثل:
بداية اليوم في الصباح. أثناء أنشطة معينة، مثل: ممارسة اليوجا أو التواجد في صالة الألعاب الرياضية… إلى آخره.
في المواصلات: عندما يكون من المفترض انشغالك بالدراسة أو العمل.
عند التواجد حول الأفراد من الجنس الآخر، وأنت في السرير.
3- صَعِّب على نفسك مهمة الوصول إلى المواد الإباحية. بينما أنها قد تبدو وسيلة من أجل إشباع رغباتك الجنسية بشكل مؤقت، فإن تكوين ميل دائم للاعتماد غير الصحي أو الاستخدام الإدماني للمواد الإباحية قد يجعلك فريسة سهلة للأفكار الجنسية أكثر وأكثر، ما يجعل من الصعب عليك أن تتحرر من أسرها، لذا تخلص من الفيديوهات والمجلات وأي أشكال للمواد الإباحية من منزلك. وبأقصى قدرة لديك حاول دائمًا أن تتجنب مشاهدتها.
إذا كان يوجد جدار حماية على جهاز الكمبيوتر الخاص بك، فجرب أن تمكن “الرقابة الأبوية”، وأن تضبط ملفك الشخصي على وضعية استخدام الأطفال والمراهقين، بما يضمن لك ألا تَعْلَق بشكل عارض بين المواد الإباحية أثناء استخدامك لشبكة الإنترنت، الحماية الأبوية لا يشترط أن تكون عند استخدام الأطفال فقط، ويمكنك – إذا رغبت في ذلك – أن تجعلها الوضعية الأساسية على كل برامج تصفح الإنترنت وكل الأجهزة الإلكترونية التي تستخدمها.
4-اصنع قائمة بالمواضيع غير الجنسية. وهذا تحديدًا ما يمكن اعتباره كل ما هو نقيض للمواضيع المثيرة والجنسية. يمكنك أن تحاول تشتيت نفسك عن طريق تمرينها على التفكير في الأشياء غير الجنسية عندما يبدو أن عقلك ينجرف إلى دوامة الأفكار المثيرة. أي شيء قادر على تشتيت عقلك، فعليك الاعتماد عليه هنا.
حاول التفكير في المواضيع المحايدة المبهجة، مثل: المناظر الخارجية الخلابة، ومشاهد تحت المياه، والكلاب الصغيرة، وهفوات الرياضيين المضحكة، واستراتيجات لعب الشطرنج… أو أي شيء آخر يناسبك.
يمكنك أن تفكر في المواضيع المتعلقة بالبرد القارس، مثل: الملابس الضخمة والكبيرة، أو الثلج، أو الأمطار.
5- استبدل المحفزات بأفكار ومواضيع أخرى. ابتعد بنفسك ولا تسمح لها بأن تنشغل بأي أفكار مثيرة عن طريق التركيز كل الوقت على التفكير في هذه البدائل. بمرور الوقت سوف تصبح طبيعتك الثانية بشكل بديهي.
أوجد شيئًا ما للقيام به مباشرة من أجل الانحراف بنفسك عن الوقوع فريسة للدائرة المغلقة من الأفكار الجنسية. على سبيل المثال، إذا كنت تعلق دائمًا في الأفكار الجنسية أثناء ركوب الحافلة، فابذل أقصى مجهود ممكن من أجل الانشغال بشيء آخر أثناء ذلك الوقت، مثل: الانتهاء من واجباتك المدرسية، أو قراءة كتاب جديد، أو التحدث مع صديق. إذا كانت هذه الأفكار تباغتك أثناء التواجد في الفصل الدراسي، أو أحد الاجتماعات، أو أثناء العمل، فعليك وقتها -على سبيل المثال لا الحصر- أن تشغل نفسك بأخذ الملاحظات والتركيز فيما يُقال وجعل كل تركيزك منصبًا عليه. استخدامك للقلم في كتابة الملاحظات سوف يبقي تركيزك منصبًا على المحادثة التي تدور حولك وليس ما يدور في عقلك.
اجعل موضوع المناقشة هو الأولوية الأهم في عقلك. إذا كنت لا تقدر على التعامل مع شخص ما بدون أن تقفز الأفكار الجنسية إلى ذهنك، وبالتالي الشعور بالحرج، فعليك أن تحدد ثلاثة أشياء أساسية ترغب في أن تسأل الطرف الآخر عنها في المرة التالية للحديث بينكما. يمكنك أن تستخدم بعض الموضوعات المثيرة للتفكير التي تناسب غالبية الأفراد، مثل: الأحداث المحيطة بكما، والأخبار المحلية والعالمية، والأحداث الفنية والرياضية، أو حتى الحديث عن السياسة.
6- ألزم نفسك بهذا القرار، بجدية وحزم. ضع لنفسك هدفًا بحد أدني أن تكبح أفكارك الجنسية للدرجة الكافية ألا تشتتك عن الالتزام بأنشطتك ومهامك اليومية الأخرى، مثل: العمل أو الدراسة، والتزم بجدية شديدة بهذا الهدف.
إذا كنت بحاجة لأن تتذكر هذا الهدف والالتزام، فجرب أن ترتدي قطعة من الحلى أو سلسلة بسيطة حول معصمك، تعمل على تذكيرك بضرورة مقاومة إغراء الانصياع للأفكار الجنسية.
أخبر شخصًا ما عن هدفك. إخبار صديق أو أحد أفراد العائلة الثقة عن محاولاتك، هو طريقة جيدة لمساعدتك على البقاء ملتزمًا وحريصًا على تحقيق أهدافك. اسمح لهم بمراجعة الأمر معك بشكل منتظم لرؤية إذا كنت تقوم بالعمل الصحيح، ومن أجل تقديم المساعدة والاقتراحات عند الحاجة.
كافئ نفسك على الإيفاء بالتزامك تجاه هدفك. ينبغي أن يكون هذا الأمر بسيطًا ومغريًا على حد سواء. يمكنك أن تكافئ نفسك بالحلوى المفضلة لك، أو برحلة تسوق، أو أي شيء آخر تحبه.
7- لا تحمل نفسك أقصى من استطاعتها. التفكير والانشغال بالجنس هو جزء لا يتجزأ من كونك وصلت لمرحلة المراهقة والبلوغ، ولا يجب أن تشعر بالذنب حيال ذلك. الشكل الوحيد الذي تصبح فيه الأفكار الجنسية بمثابة الأزمة هو عندما لا تجعلك قادرًا على التركيز فيما ترغب في أن تركز عليه من بقية مهامك وأنشطتك اليومية. تذكر دائمًا أنها لن تكون بالضرورة أفكار شاقة ومرهقة، وأن هذه الرغبة الحالية في طريقها للرحيل والمرور بعد القليل من الوقت.
المصدر: موقع wikihow.