حماية المراهقين من الإباحية

– أيها الأهالي، كما علمتم أبناءكم كيف يكونون آمنين خارج المنزل، لقد حان الوقت لفعل نفس الشيء داخله. العالم الافتراضي يفتح أبواب منزلك أمام الغرباء، الذين لا يهتمون أبدًا بمصلحة ابنك المراهق. يتعرض المراهقون اليوم لعالم هو غالبًا بدون أي حدود أو أخلاق. من الضروري أن تعلمهم استخدام الحكم الواعي سواء على الإنترنت أو بدونه.
– اشرحوا لهم أخطار هذه المواقع الإباحية. على سبيل المثال؛ وضح لأبنائك أن هذه الصور والمقاطع لا تمثل العلاقات الحقيقية. هذه المواقع تخدع الناس عن طريق اللعب نفسيًا بعواطفهم وتحقيق رغباتهم الجنسية -مؤقتًا-. هذه الصور الإباحية لا يمكن أبدًا أن تحل محل حاجة الإنسان إلى الحب والعواطف، في الحقيقة قد تفعل العكس. فيمكن للمواقع الإباحية أن تصبح إدمانًا وأن تشوه الواقع، وأن تسبب مشاكل في العلاقات كذلك.
– اشرحوا لهم كيف أن زيارة هذه المواقع يمكن أن يقود إلى التوهم والكذب. غالبًا ما يقوم الناس بإخفاء نشاطات بحثهم عن الإباحيات، وذلك لأنهم يعلمون أن ما يقومون به أمر خاطئ؛ ولهذا يبدأون بالكذب والمراوغة لإخفاء ما قاموا به. هذه التوهمات يمكن أن تقود إلى إحساس قوي بالذنب والعار.
– علّم مراهقيك عن الجنس والعلاقات الجنسية السليمة، فالأفلام الإباحية ليست طريقة سليمة لعرض الجنس. أكثر من 85% من الأفلام الإباحية تحتوي على عدوان جسدي، وحوالي نصفها تحتوي على عدوان لفظي. في معظم المشاهد الإباحية، فإن العدوان يتم من قبل الذكر على الأنثى. ما يشاهده المراهقون في المواد الإباحية ليس الصورة الصحيحة عن العلاقة الجنسية القويمة.
– إذا كان ابنك قد بدأ فعلًا تصفح الإباحيات؛ ضع برنامجًا للحماية لتساعده على الهرب من هذا الفخ. لا تلومه وتوبخه بقسوة، فإن المراهق غالبًا ما يكون فعلًا يشعر بالذنب والحرج والندم. ولا داع لجعله يشعر بالسوء أكثر. ضع خطة لتساعد ابنك المراهق، فعلى سبيل المثال؛ إذا كان ابنك يعكف على تصفح المواقع الإباحية ليلًا؛ ضع وقتًا محددًا لتنطفئ الأجهزة الالكترونية في المنزل. أفضل أسلوب هو التواصل علنًا معه وأن تجعله جزءًا من الخطة التي وضعتها. هكذا ستكون الالتزام أفضل بكثير.
في وقتنا الحالي ومع سهولة الولوج إلى الانترنت، أصبح المراهقون معرضون أكثر للمواد غير اللائقة بما فيها المواد الإباحية. من المهم أن تحمي وتثقف ابنك المراهق حول المخاطر المرتبطة بالمغامرات على مواقع الإنترنت الجنسية الصريحة. لقد ولّت أيام البحث عن المجلات الجنسية (الورقية)، حيث يمكن الآن للمراهقين أن ملء أدمغتهم بالصور والمقاطع الإباحية بضغطة زر فقط. لا يمكننا تثقيف الناس كثيرًا حتى يكونوا يقظين وهم متصلون بالإنترنت.
أغلق ضياء هاتفه وجلس في الظلام. موجة من الإحساس بالذنب والعار قد اجتاحته، تمنى لو أنه استطاع التغلب على نفسه والتوقف عن مشاهدة هذه المواقع، لكن الأمر ليس بهذه السهولة. ما بدأ كفضول وأمر عادي تحول إلى عادة دائمة. لم يستطع ضياء تفسير شعوره بالسوء نتيجة مشاهدته الأفلام الإباحية، لكن شيئًا داخله كان يخبره دائمًا بأنه مخطئ.
المصدر : أنا أصدق العلم