فخ الاختلاط

أكد باحثون فرنسيون على ضرورة الفصل بين الجنسين في المدارس. وأكد “ميشيل فيزا” ـ الاختصاصي الاجتماعي ـ في كتاب بعنوان “فخ الاختلاط المدرسي” إن الاختلاط المدرسي لا يتيح المساواة بين الجنسين أو حتى العدالة في اغتنام الفرص.

ونادى ميشيل – المعروف بكتاباته عن الشباب – بضرورة فتح فصول خاصة غير مختلطة في المدارس على أن تكون اختيارية. وقد جاء كتاب الاختصاصي الاجتماعي “فيز” ليثير الجدل حول تلك المسألة بعد 40 سنة من تعميم مبدأ الاختلاط.

وقد جاء ذلك بسبب الأحداث الخطيرة في المدارس المختلطة حيث زادت نسبة التحرش الجنسي بالمراهقات داخل الأبنية التعليمية فضلا عن زيادة نسبة الرسوب بين البنين.

وقد كشفت الأرقام عن فساد المناخ السائد بيت الطلبة من الجنسين وزيادة نسبة العنف والاعتداءات فيما بينهم، حتى وصلت إلى أربعة آلاف حالة في المجتمع المدرسي، وبخاصة في الجامعات وذلك في عام 2000، أما في السنة المدرسية 2001-2002، إذ وصلت نسبة الاعتداءات الجسمانية إلى نسبة 13.1 %، كما تم حصر الكلمات البذيئة والتصرفات غير اللائقة التي يمارسها بعض الطلبة إزاء الطالبات في المدارس.

وبالرغم من تفوق الفتيات في الدارسة إلا أن هناك بعض المدرسين يقومون بالتسيير بين الجنسين، ويميلون إلى البنين بطريقة لا إردية.

وتثير مسألة الاختلاط جدلا واسعا هذه الأيام في فرنسا، بعد أن قام ميشيل فيزا بالكشف عن الآثار السلبية الناتجة عن الاختلاط، وطرح السؤال: ماذا لو لم يكن للاختلاط ايجابيات واضحة كما نعتقد؟

ففي الولايات المتحدة مهد التقديم التعليمي لم يعد الاختلاط في المدارس الحكومية أمرا ضروريا منذ فترة عام 2000، كما أنه في كل من بريطانيا والسويد وفنلندا وألمانيا، يتم فصل حصص المواد العلمية، أما فرنسا فهي الدولة الوحيدة التي خرجت عن إطار المألوف، وذلك عندما قامت بمناقشة عيوب ومميزات الاختلاط في ديسمبر عام 2000 ونادت بضرورة التطور التعليمي القائم على احترام الجنسين.

وفى التسعينيات تم إجراء دراسة على بعض المدرسين، كشفت ميل المدارسين اكثر لإعطاء الدرجات النهائية للبنين. كما كشفت دراسات أخرى قيام المدرسين بسؤاال الفتيات في المواد التي تحتاج إلى حفظ أكثر من سؤالهم لزملائهم من البنين، بينما يقوم المدرسون بسؤال البنين بعض الأسئلة التي تحتاج إلى التفكير.

ويعتقد كثير من المدرسين أن الفتيات يتفوقن في الدراسة نظرا لاجتهادهن وبذلهن الجهد، أما البنين فيرسبون نظرا لانشغالهم عن المذاكرة. هذا ما كشفت عنه اختصاصية اجتماعية في كتاب لها بعنوان “مدرسة الفتيات”.

المصدر : لها أون لاين