قواعد السعادة العشرة بين الزوجين

قواعد السعادة العشرة بين الزوجين

ما هي قواعد السعادة العشرة بين الزوجين ؟

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده :
الحياة الزوجية السعيدة لا تقوم على الحب وحده، بل على الإيمان وحسن الخلق والتغاضي والتعاون ، وقد أرشد القرآن الكريم والسنة النبوية إلى أسس عظيمة تحقق السعادة والاستقرار بين الزوجين.

١- بناء الحياة الزوجية على تقوى الله
فمن أعظم أسباب السعادة أن يتقي كل من الزوجين الله تعالى في الآخر.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ [الطلاق: 4].
وقال النبي ﷺ: «اتقوا الله في النساء» رواه مسلم (1218).
فكلما زادت التقوى قلّ الظلم وكثر الإحسان.

٢- حسن الاختيار من البداية
الزوج الصالح والزوجة الصالحة أساس السعادة.
قال ﷺ: «فاظفر بذات الدين تربت يداك» متفق عليه، رواه البخاري (5090)، ومسلم (1466).
وقال ﷺ: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» رواه الترمذي (1084)، وحسنه الألباني.

٣- المودة والرحمة بين الزوجين
جعل الله المودة والرحمة أساس الحياة الزوجية.
قال تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].
قال ابن كثير:
“المودة هي المحبة، والرحمة هي الشفقة والإحسان.”

٤- حسن المعاشرة والكلمة الطيبة
قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 19].
وقال ﷺ: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي» رواه الترمذي (3895)، وصححه الألباني.
ومن المعروف:
* الابتسامة.
* الشكر والثناء.
* حسن الاستماع.
* الهدية والملاطفة.
* الضم والملامسة .

٥- التغافل عن الأخطاء وعدم تتبع العيوب مع تهذيبها وإصلاحها بالمعروف بدون عتب او استهزاء او تشفي ، فالكمال غير موجود في البشر ، فكلنا ذو خطأ ، ومن له الحسنى فقط ، قال ﷺ:
«لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقًا رضي منها آخر» رواه مسلم (1469) ، ومعنى “لا يفرك”: لا يبغض.
قال الحسن البصري:
“ما استقصى كريم قط.” اي ما تتبع العورات والعيوب ، بل أن التغافل عن الأخطاء تسعة أعشار العافية .

٦- الصبر والحلم عند الخلاف
فالخلاف أمر طبيعي، لكن السعيد من يحسن إدارته ، قال تعالى:
﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: 128].
وقال ﷺ: «ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب» متفق عليه، البخاري (6114)، ومسلم (2609).

٧- الشورى والتفاهم في شؤون الأسرة
كان النبي ﷺ يستشير زوجاته.
ومن أعظم الأمثلة استشارته ﷺ لأم المؤمنين أم سلمة في صلح الحديبية فأشارت عليه برأي كان سببًا في حل الأزمة وهو حلق شعر رأسه ، وذبح هديه ، فكاد ان يقتتل الناس .
رواه البخاري (2731).
فالأسرة الناجحة تقوم على الحوار لا على الاستبداد.

٨- أداء الحقوق والواجبات المتبادلة
قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
وقال ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»متفق عليه، البخاري (893)، ومسلم (1829).
فالزوج يؤدي حق النفقة والرعاية والتربية والنصيحة بالمعروف ، والزوجة تؤدي حق الطاعة والفراش بالمعروف وحفظ البيت ، وحسن تربية الابناء .

٩- إظهار الحب والتقدير
كان النبي ﷺ يصرح بحبه لأزواجه.
فعندما سئل: «من أحب الناس إليك؟» قال: «عائشة».
رواه البخاري (3662)، ومسلم (2384).، كل يوم ارسل لزوجتك كلمة أحبك ، وهي رسالة إلى الأزواج بضرورة التعبير عن المودة وعدم الاكتفاء بالمشاعر الصامتة.

١٠- التعاون على الطاعة والدعاء
السعادة الحقيقية أن يقود كل زوج صاحبه إلى الجنة ، في كل يوم وقبل النوم صليا ركعتي الشفع والوتر مع الدعاء قبل النوم
قال تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74].
وقال ﷺ: «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها…» رواه أبو داود (1308)، والنسائي (1610)، وصححه الألباني.

وختاما هذه الوصايا الذهبية للسعادة الزوجية :

١- أكثروا من الدعاء لبعضكم.
٢- لا تخرج أسرار البيت إلى الناس.
٣- اجعلوا الحوار وقت الغضب قليلًا.
٤- أكثروا من كلمات الشكر والثناء.
٥- تغافلوا عن صغائر الأخطاء.
٦- خصصوا وقتًا للأسرة بعيدًا عن الهواتف.
٧- اجعلوا البيت عامرًا بالقرآن والصلاة والعلم .
٨- تبادلوا الهدايا ولو كانت يسيرة.
٩- تعاونوا على تربية الأبناء.
١٠- تذكروا دائمًا أن الزواج ميثاق غليظ.
قال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21]. فإذا حفظ الزوجان هذا الميثاق، وأقاما حياتهما على التقوى والمودة والرحمة، كانت حياتهما من أسعد البيوت في الدنيا، وفازا برحمة الله تعالى ورضوانه والاجتماع في جنات النعيم.
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

 

Scroll to Top