كيف أتخلص من أسر مواقع التعارف مع الفتيات ؟

كيف أتخلص من أسر مواقع التعارف مع الفتيات ؟

السؤال: 

انا شاب نشأت في عائلة متدينة ومحافظ على الصلاة ، انتابني الفضول للدخول لمواقع التعارف لكثرة ماأسمع من الشباب ،فدخلت وتعرفت على فتاة وصارت بيننا محادثة ، وتكررت بالفيديو وكانت جميلة وتبسطنا بالسوالف ولاحظت انها كل مرة تخفف من لباسها مع انها كانت تغطي راسها اول مرة ، وفي مرة سألتني : تحب تشوف صدري ، ارتبكت لكنها سارعت وكشفت صدرها ، وطلبت مني ان اخلع ملابسي من فوق ، وكنت مستثار فاستجبت ثم حولت كامرتها للأسفل وادخلت يدها تحت ملابسها الداخلية ومارست العادة السرية ، وطلبت ان أشاركها فترددت ثم امام تأواتها فعلت ، وتكرر ذلك واصبحنا نتعرى بشكل كامل ،،
انا الان شاعر بندم شديد لكني فاقد السيطرة على نفسي ،، وانتظر ساعة الاتصال معها كل ليلة ،،
أريد حلا لمشكلتي بشكل قاطع لأني اخاول الا اتصل فيها وافشل .

الجواب 

المستشار  د.محمد الشطي 

أخي المبارك :

أولا : أول ما تحتاجه الآن: أن تعرف أن باب التوبة مفتوح، وأن الشعور بالألم والندم علامة خير إذا قادك إلى الرجوع إلى الله، لا إلى اليأس والقنوط.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [ الزمر / ٥٣ ]
وقال ﷺ: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» رواه ابن ماجه

ثانيا : ماذا تفعل الآن عمليًا؟

١- اقطع العلاقة فورًا بلا تدرج طالما أن العلاقة جرّت إلى:
* كشف العورات،
* الشهوة،
* العادة السرية،
* التعلق المحرم،
فاستمرار التواصل سيعيدك لنفس الدائرة غالبًا.

٢- لا تجعل الشيطان يخدعك بعبارات:
* “آخر مكالمة”
* “سنبقى أصدقاء”
* “أريد فقط أن أشرح لها”
بل الحسم هنا رحمة بك.
قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾
(الإسراء/ 32).
ولم يقل: “لا تزنوا” فقط، بل نهى عن كل الطرق المؤدية إليه.

٣- ينبغي ان تعلن التوبة الصادقة بشروطهن الاربعة :
* الإقلاع عن الذنب فورًا.
* الندم الحقيقي.
* العزم ألا تعود.
* حذف كل الأسباب المؤدية للرجوع ، ومن المهم:
* حذف رقمها وتغيير رقمك
* حذف مقاطع الفيديو
* حذف الصور والمحادثات.
* حظر الحسابات إن لزم.
* عدم الرجوع لمشاهدة القديم.

٣- لا تكره نفسك ، لكن حاسبها :
أنت أخطأت نعم، لكن لا تجعل الخطأ يتحول إلى:
* يأس،
* احتقار للنفس،
* سقوط أكبر.
بعض الناس إذا أذنب قال:
“أنا فاسد وانتهيت”
فيتمادى أكثر.
أما المؤمن فيقول: “أخطأت… لكن سأعود إلى الله”.
قال ﷺ: «كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون»
رواه الترمذي

٤- اشغل الفراغ فورًا بما هو نافع ومفيد واحرص على الصحبة الصالحة ، لأن أخطر وقت بعد قطع العلاقة هو الفراغ والحنين.
لذلك:
* لا تبقَ وحدك طويلًا.
* املأ وقتك بالرياضة والعمل والقراءة.
* أكثر من قراءة القرآن.
* نم مبكرًا.
* ابتعد عن المقاطع المثيرة وبرامج التعارف.

٥- العلاج من العادة السرية والشهوة
من أنفع الأسباب:
* غض البصر.
* الصيام.
* تقليل الخلوة بالجوال.
* إغلاق الحسابات والمصادر المثيرة.
* عدم السهر.
* ممارسة الرياضة.
* كثرة الدعاء.

عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٦ – إن كانت المرأة صالحة فعلًا فالباب الصحيح هو الزواج ، أما العلاقات الخفية الطويلة غالبًا تزيد التعلق والتعب والذنوب والشكوك.
فإن كنت غير قادر على الزواج الآن:
فأغلق الباب حتى يفتح الله لك بالحلال.

ثالثا : برنامج عملي لمدة 30 يومًا
* صلاة الفجر في وقتها.
* ورد قرآن يومي ولو نصف جزء.
* حذف كل ما يثير الشهوة.
* صيام الاثنين والخميس إن استطعت.
* رياضة يومية.
* الصحبة الصالحة
* الحرص على مجالس العلم .
* البعد عن الإعلام الفاسد والمثيرات للشهوات والغرائز
* تقليل استخدام الهاتف ليلًا ، واغلاق جميع نوافذ الصفحات الاباحية والمخلة بالأدب العام
* أذكار الصباح والمساء.
* دعاء: “اللهم اصرف عني السوء والفحشاء، واغفر ذنبي وطهر قلبي، و حصن فرجي”.

وختاما : تذكر هذه الحقيقة
الشهوة قد تُنسيك دقائق ، لكن التوبة الصادقة قد تغيّر حياتك كلها ، وربما كانت هذه الصدمة سببًا في قربك من الله أكثر من سنوات طويلة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

Scroll to Top