السؤال :
أرجوكم اوجدوا لي حلا ولغيري من الشباب يعانون ما أعاني : أنا وغيري نصلي ونخاف الله لكن أمام هذا الزخم من الفيديوات الإباحية والصور والمواقع التي اجدها في جميع ادوات التواصل وزاد الطين بلة برامج التعارف والتحادث ، لست في سن الزواج لكني لا أريد ان استمر في الخطأ او اقع في الحرام .
الجواب:
المستشار د.أمل الحبشي
ما تعاني منه اليوم لا يخصك وحدك، بل هو ابتلاء واسع فُتحت أبوابه في كل هاتف وشاشة، حتى صار الوصول إلى الحرام أسهل من أي وقت مضى. ولذلك كان مجاهدة النفس في هذا الزمن من أعظم أبواب الصبر والطاعة.
وقد أمر الله تعالى بغض البصر وحفظ الفرج، فقال:﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾.
واعلم أن هذه المقاطع والصور لا تفسد الدين فقط، بل تؤثر كذلك على القلب، والتركيز، والمزاج، والعلاقات، ونظرة الإنسان لنفسه وللآخرين، حتى يصبح أسيرًا لما يراه دون أن يشعر.
والحل لا يكون بمجرد الندم المؤقت، بل بخطوات حقيقية:
تب إلى الله كلما وقعت، ولا تيأس من رحمته.
اقطع الطرق التي توصلك للحرام: احذف التطبيقات والمواقع والحسابات التي تجرّك إليه، فدخول الباب أول المشكلة.
لا تبقَ فارغًا؛ فالفراغ والعزلة الطويلة من أكبر أبواب الانتكاس.
اشغل نفسك بالرياضة، والإنجاز، والصحبة الصالحة، وحفظ القرآن، والعمل النافع.
لا تجعل الهاتف معك في أوقات الخلوة أو قبل النوم.
إذا ضعفت، فقاوم من البداية، لأن الاسترسال أول دقيقة أسهل من الخروج بعد التورط.
أكثر من الصيام وغض البصر، فالنفس تُروَّض بالتدرج لا بالتمني.
وتذكّر:الشيطان لا يريد منك سقطة واحدة فقط، بل يريد أن يعتاد قلبك النظر حتى يضعف استقباح الحرام داخلك شيئًا فشيئًا.
وكل مجاهدة تقوم بها اليوم، ولو كانت صغيرة، هي انتصار حقيقي بينك وبين الله،




