كشفت دراسة جديدة أن مشاهدة الأفلام الإباحية قد تؤثر سلبًا في تقييم الرجال لشريكات حياتهم، حيث أظهرت النتائج أن الذين تعرضوا لمحتوى صريح صنفوا شريكاتهم بدرجات أقل من حيث الجاذبية والرغبة مقارنة بمن شاهدوا محتوى غير جنسي.
ونُشرت الدراسة في مجلة Sexuality & Culture في 14 يونيو 2025، وأجرتها الباحثة أليشيا ماكلين من جامعة أوكلاهوما المركزية، التي سعت إلى اختبار أثر أنواع مختلفة من الوسائط – الصريحة وغير الجنسية – على نظرة الأفراد لشركائهم وجودة علاقاتهم.
شملت التجربة 144 شخصًا تراوحت أعمارهم بين 18 و57 عامًا، وجميعهم متزوجون.
قُسِّم المشاركون عشوائيًا لمشاهدة ثلاثة أنواع مختلفة من المقاطع، تراوحت بين محتوى صريح وغير صريح.
كيف تؤثر الأفلام الإباحية على العلاقات؟
وبعد المشاهدة، أجاب المشاركون على استبيانات حول نظرتهم لشركائهم (الجاذبية والرغبة)، ومستوى رضاهم عن العلاقة، إضافة إلى أسئلة حول التصورات الجنسية والانفتاح.
لم تُظهر النتائج أي تغيير في الرغبات أو المواقف الجنسية بعد المشاهدة، ما يشير إلى أن التعرض القليل للأفلام الإباحية لا يغير بالضرورة الاتجاهات. لكن التأثير الأوضح كان بين الرجال فقط، إذ قيّموا شريكاتهم بدرجات أقل مقارنة بالمجموعات الأخرى.
هذا التأثير يدعم ما يعرف بـ “فرضية التباين”، أي إن مشاهدة محتوى جنسي تجعل الشخص يقارن شريكه بالصور المبالغ فيها، ما يؤدي إلى تقليل الرضا. بينما لم تُسجَّل نتائج مشابهة لدى النساء.
أشارت الباحثة إلى أن العينة جرى اختيارها عبر الإنترنت، وهو ما قد يحد من تمثيلها للمجتمع العام. كما اعتمدت النتائج على استبيانات قد تتأثر برغبة المشاركين في تقديم إجابات مقبولة اجتماعيًا، رغم ضمان السرية.
ورغم هذه المحددات، تؤكد الدراسة أن المواد الإباحية يمكن أن تلعب دورًا في تشكيل تصورات العلاقات، خاصة لدى بعض الرجال، ما يفتح المجال لأبحاث أوسع لفهم تأثير هذا النوع من المحتوى على الحياة الزوجية.
المصدر : مجلة الرجل




