السؤال
أحببت شاباً يعيش في دولة السعودية، تعرفت عليه عبر الإنترنت، وأعجبني فيه أنه على خلق، وأحببته في الله، حتى أنني تعلقت به، ولا أدري ماذا أفعل؟ وأيضاً هو صرح لي بحبه لي وإعجابه بخلقي، ووعدني بالزواج حينما ينزل على أهله في مصر بعد شهر رمضان بإذن الله، حيث أني أعيش بفلسطين الدولة المحتلة التي عانت وتعاني إلى يوم الدين كما في القرآن الكريم.
والسؤال: كيف أنتظره حتى يأتي؟ علماً أنه إذا جاء ماذا سأقول لأهلي عندما يأتي لخطبتي حيث أن أهلي أناس محافظون، ولا يؤمنوا بالتعارف عبر الإنترنت؟! أخاف أن يرفضوا، وحيث أني تعلقت به وأحببته في الله، والذي يطمئنني أنه إنسان متدين، لكن لا أخفي عليكم أن أهلي لا يريدون أن يزوجوني إلا من جنسيتي، وأنا والله أحب جداً الارتباط برجل متدين مصري، ماذا أفعل بالله عليكم؟ وكيف أقنعهم به؟ وشكراً.
الإجابــة
فإن هذا الحرص الذي لديك على تحصيل الزوج الصالح، الذي يسعدك وتقر عينك به، وهو حرص أنت معذورة فيه، ولا لوم عليك ولا عتب فيه، غير أنه لا يخفى عليك أن الطريق لذلك لابد أن يكون طريقاً مشروعاً مأمون العواقب، ولذلك فإن مثل هذا العلاقات التي تكون على هذا النحو لا تجوز ولو كانت بنية الزواج مستقبلاً، وتأملي في هذا التعلق والميل الذي تجدينه في نفسك لهذا الشاب بسبب مثل هذه العلاقات، فالصواب هو اتباع طريق الشرع الذي يمنع من مثل هذه الأمور، إلا بعقد الزواج الذي شرعه الرب جل وعلا.
ومع هذا، فإذا كان هذا الشاب صالحاً في دينه صادقاً في نيته، وحضر إليكم للزواج بك، فإن أول ما تقومين به هو التثبت والتوثق من سلامة دينه وحسن خلقه، وذلك قبل أن يتقدم لخطبتك من أهلك، ثم تقدمين بعد ذلك بإقناع أقرب الناس تفهماً لوضعك وحالك كوالدتك مثلاً، بحيث تبينين لهم أنك الآن في الخامسة والعشرين، وأن الفرص بدأت تقل للزواج، وخاصة في عادة أهل البلد عندكم، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض).
هذا مع استخدام الرفق في الإقناع، وعدم إظهار التثبت الزائد الذي يجعل أهلك يتخذون موقفاً منك، وأيضاً فإن كان هنالك بعض قريباتك الصالحات العاقلات ممن يفهمن وضعك، فلا مانع من إعانتهن إياك في إقناع أهلك، هذا مع التوكيد على التثبت من صلاح هذا الشاب وحسنة خلقه، فاحذري وتفطني؛ فإن السلامة لا يعدلها شيء.
ونوصيك بصلاة الاستخارة، وحسن التضرع لله تعالى والتوجه إليه، فقد قال تعالى: (( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ))[البقرة:186]، ونسأل الله تعالى لك التوفيق والهدى والسداد، والزوج الصالح والذرية الطيبة.
وبالله التوفيق والسداد.
المصدر إسلام ويب




