قصص ومواقف للعفة

تجارب وخبرات عملية للعفة كيف اقطع الخواطر الجنسية؟؟

وحتى يكون للأمر واقعُهُ العملي ووسائله الواقعية، نوجه هذه الإرشادات الوقائية التي يمكن للشاب أن يحتمي بها وقت هجوم الخواطر على ذهنه، وعند بداية التخيلات والهواجس، وهذه الإرشادات هي:
1) من الأفضل وضع بعض كتب السيرة أو القصص الإسلامية عند الفراش مثل: (صور من حياة الصحابة)، أو (تهذيب سيرة ابن هشام)، أو (غزوات الرسول ﷺ لباشميل)، أو (شهداء الإسلام)، أو (صور من حياة التابعين)، وذلك لكي لا يخلو الشاب بنفسه مع خواطره، ولكن يجد ما يشغل خواطره به من الأمور التي تنفع ولا تضر، وتهدي ولا تضل، فيتعود المسلم على ذلك.
2) النوم على طهارة وصلاة الوتر قبل النوم وترديد الأذكار والأدعية الواردة عند النوم فهي من الأمور التي تسكب الطمأنينة والسكينة على قلب المسلم، وذلك بأن تكون آخر لحظاته هي ذكر الله تعالى.
3) ليتذكر المسلم أن النوم هو مثابة الموت ؛ لأن فيه خروج الروح، والله يمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجلٍ مسمى، ويتذكر أنه عند النوم يتنافس عليه ملكٌ وشيطان، فيقول الملك: أختم بخير، ويقول الشيطان: أختم بِشَرّ( )، فإذا قام المسلم ذاكرًا لله متذكرًا نعمة الحياة، خائفًا من سوء الخاتمة، مطيعًا للمَـلَك، عاصيًا للشيطان، نال بذلك طمأنينة النفس وأمن من نوازعها.
4) القيام بجهد بدني والتحول عن الفراش مهمّ جدًا عندما تشتد على نفسه الخواطر الشهوانية، فينهض ويغـيـّر مكانه فذاك أولى من التقلب والتلوي على الفراش.
5) يحرص الشاب المسلم على أن يعلّـق بعض الملصقات التذكيرية الوعظية في غرفته يقرؤها دائمًا، تذكره بالله، وتحذّره من الشيطان، وتيقّظ الإيمان في قلبه. من ذلك: «اتق الله أن يراك حيث نهاك»، والآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾( )، وحديث: «حُفّت الجنة بالمكاره، وحُفّت النار بالشهوات»( ) .
6) قضاء وقت الفراغ وما قبل النوم بسماع الأشرطة الإسلامية من محاضرات وندوات أو تلاوات للقرآن أو أناشيد إسلامية.
7) الانشغال بالهواية المحببة للنفس، وشيء طيب أن يوجد الشاب لنفسه هواية يسعد بمزاولتها وينفع بها نفسه وإسلامه ويزاولها وقت فراغه.

تجارب وخبرات عملية للعفة
كيف اتجنب اثار أجهزة الاعلام في اثارة الغريزة الجنسية
يلزم كل شاب مسلم أن يطفئ النار من أوّلها قبل أن يمتد لهيبها بأن يتجنّب هذه المثيرات، ومما ينفع في ذلك عدة أمور منها:
1. تجنّب ارتياد الأماكن المزدحمة والتي يكثر بها النساء كالأسواق وغيرها، فلايذهب إلا مضطرًا، وإن ذهب فلا يطيل، بل يقضي حاجته ويعود، وعلى الفتاة أن تلتزم الحشمة والحجاب الشرعي، وتغض طرفها عن الرجال.
2. الابتعاد بصورة قاطعة عن تلك المجلات الماجنة والصحف التي لا تخلو من الصور والقصص الغرامية واستبدالها بالمجلات الإسلامية والصحف المعتدلة والمجلات العلمية.
3. تقليل المكوث أمام التلفزيون وتجنب مشاهدته أثناء عرض المشاهد المثيرة والنساء المتبرجات واستبدالها بأشرطة الفيديو الإسلامية أو البرامج العلمية والثقافية.
4. الالتزام بآداب الاستئذان عند الدخول على الأهل والأقارب وعدم الاختلاط مع النساء، ومنهن طلبة الجامعة بصفة خاصة، وعليهن أن يحصّنوا أنفسهم بحصن منيع.
5. تجنب أماكن الفساد واللهو كالسينما والمسارح ودور الرقص والغناء، ذلك أن الغناء والمعازف من الأمور التي تثير الشهوات وتسبب انتشار الفواحش.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : «وأما الفواحش، فالغناء رقية الزنى وهو من أعظم أسباب الوقوع في الفواحش، ويكون الرجل والصبي والمرأة في غاية العفة والحرية حين يحضره فتنحل نفسه وتسهل عليه الفاحشة، ويميل لها فاعلاً أو مفعولاً به أو كلاهما كما يحصل بين شاربي الخمر وأكثر»( ).
«ولا ريب أن على كل غيور على أهله أن يجنّب أهله سماع الغناء كما يجنّبهن أسباب الريب، ومن طرق أهله إلى سماع رقية الزنى فهو أعلم بالإثم الــذي يستحقــه»( ).
6. منع إشاعة الفواحش ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِيالدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾( ).
قال القاضي أبو السعود في تفسير الآية: «المراد بشيوعها شيوع خبرها، فإذا ما كثر الحديث عن الفواحش وترددت أخبارها في المجتمع دون إنكار لها، وردع عن مقاربتها، كان ذلك داعيًا لذوي النفوس الضعيفة بارتكابها؛ لذا كان التحريم لإشاعة الأخبار الفاحشة، والتشديد في عقوبة القذف».
وفي بيان حكمة حد القذف يقول سيد قطب رحمه الله : «ذلك أن اطرّاد التهم يوحي إلى النفوس المتحرجة من ارتكاب الفعلة أن جو الجماعة كله ملوث، وأن الغفلة فيها شائعة، فيقدم عليها من كان يتحرّج منها وتهون في حسه بشاعتها بكثرة تردادها، وشعوره بأن كثير من غيره يأتونها»( ).

Scroll to Top